العلامة الحلي

202

تحرير الأحكام ( ط . ق )

فميراث كلّ واحد منهما لمعتقه والأقرب عندي القبول مع العتق [ - يج - ] قال الشيخ رحمه اللَّه لو أقام العبد شاهدين بالعتق وافتقر إلى البحث عن عدالتهما وسأل التفريق حتّى يثبت العدالة فرّق قال وكذا لو أقام مدّعي المال شاهدا واحدا وادّعى أن له شاهدا آخر وسأل حبس الغريم إلى أن يقيمه أجيب إلى ذلك لأنّه متمكّن من إثبات حقّه باليمين وفيه نظر من حيث أنّه تعجيل للعقوبة قبل ثبوت الحقّ [ - يد - ] لو شهد اثنان أنّ هذا ابن الميّت ولا نعلم له وارثا سواه وشهد آخر أن هذا الآخر ابن الميّت ولا نعلم له وارثا سواه فلا تعارض بينهما وثبت نسب الغلامين ويكون الإرث بينهما ولا فرق بين أن يكون البيّنة كاملة أو لا لجواز أن يعلم كلّ من الشاهدين ما لم يعلمه الآخر الفصل السابع في القسمة وفيه مطالب الأوّل في أركانها وهي اثنان القاسم والمقسوم وفيه [ - ط - ] مباحث [ - أ - ] يستحبّ للإمام أن ينصب قاسما وليس بلازم ولو نصب قاسما جاز أن يقسّم الخصمان بأنفسهما ويقاسم غيره [ - ب - ] يشترط في القاسم المنصوب من قبل الإمام البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة والمعرفة بالحساب لأنّ عمله متعلّق به فهو كالفقه في الحاكم ولا يشترط الحرّية فلو كان عبدا جاز ولا يشترط ذلك في القاسم الذي يتراضى به الخصمان فلو تراضيا بقسمة الكافر جاز كما لو تراضيا بالقسمة بأنفسهما [ - ج - ] القسمة إن اشتملت على الردّ وجب العدد في القاسم المنصوب من قبل الإمام وهو عدلان لأنّ لاشتمالها على التّقويم ولو رضي الشريكان بواحد جاز وإن لم يكن في القسمة ردّ كفى الواحد والمقوّم يشترط فيه العدد وليس للقاضي أن يقضي بالتقويم ببصيرة نفسه وإن جوّزنا القضاء بالعلم لأنّه تخمين ويحكم بالعدالة ببصيرة نفسه قال الشيخ رحمه اللَّه والأحوط أنّه لا بد من خارصين [ - د - ] القاسم إن كان من قبل الحاكم وعدل السهام وأقرع كانت القرعة حكما يلزم القسمة به وإن نصبه الشريكان لم يلزم القسمة بالتعديل والقرعة بل لا بدّ من رضاهما بعد القرعة وكذا لو اقتسما بأنفسهما وأقرعا لم يلزم القسمة إلّا بتراضيهما بعد القرعة لأنّه لا حاكم بينهما ولا من يقوم مقامه [ - ه‍ - ] ويخرج الإمام للقاسم رزقه من بيت المال لأنّه من المصالح وقد اتخذ على ع قاسما وجعل له رزقا في بيت المال فإن لم يكن هناك إمام أو كان وضاق بيت المال عن رزق القاسم كانت أجرته على المتقاسمين ثمّ إن استأجره كلّ واحد منهم ليقسّم نصيبه بأجرة معيّنة جاز فإن استأجره جميعا في عقد واحد بأجرة معيّنة عن الجميع وأبهموا نصيب كلّ واحد منهم من الأجرة لزم كلّ واحد من المعيّن بقدر نصيبه من المقسوم وكذا لو لم يقدّروا الأجرة كان له عليهم أجرة المثل بالحصص لا على عدد الرؤوس بالسّوية وليس لواحد أن ينفرد باستئجاره دون إذن الشريك لأنّ تردّده في الملك المشترك ممنوع دون الإذن فيكون العمل ممنوعا والإجارة فاسدة بل بعقد واحد بإذن الآخرين أو الوكيل بإذن جميعهم وإن كان الشريك طفلا فطلب وليّه القسمة ولا غبطة منعه القاضي وإن كان هناك غبطة وجب عليه دفع نصيبه من الأجرة من مال الطفل ولو طلب الشريك القسمة ولا غبطة فالوجه وجوب الحصة من الأجرة على وليّ الطّفل من مال الطفل [ - و - ] المقسوم إمّا متساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان والخلول والألبان أو متفاوت الأجزاء كالعقار والأشجار فالأول أن طلب أحد الشريكين القسمة فيه أجيب إليها فإن امتنع شريكه أجبره سواء قلّت أو كثرت ويقسم كيلا ووزنا متساويا ومتفاضلا ربويّا كان أو غيره ولو قسّما بقسمين ولم يعلّما قدر كلّ واحد من القسمين لكن تراضيا على أن يأخذ أحدهما أحد القسمين والآخر يأخذ الثاني جاز لأنّ القسمة تميّز حقّ لا بيع عندنا وأمّا الثاني فإن انتفى الضرر مع القسمة أجبر الممتنع عليها وإن تضرّر الشريكان بالقسمة كما في الحمامات والعضائد الضيقة والجواهر فلا يجبر الممتنع على القسمة وإن تضرّر أحد الشريكين دون الآخر فإن طلب المتضرّر والقسمة أجبر الممتنع عليها وإن طلبها الآخر غير المتضرّر لم يجبر المتضرّر عليها [ - ز - ] الضرر المانع من الإجبار على القسمة للشيخ رحمه اللَّه فيه قولان أحدهما عدم الانتفاع بالنّصيب بعد القسمة والثاني نقصان القسمة وهو الأقوى عندي [ - ح - ] القسمة إن لم تشتمل على ضرر ولا ردّ أجبر الممتنع عليها ويسمى قسمة إجبار وإن اشتملت على أحدهما لم يجبر أحد الشريكين عليها ويسمّى قسمة تراض ولو تضمّنت القسمة إتلاف العين واتفقا عليها منعهما الحاكم لما فيه من إضاعة المال [ - ط - ] لو كانا شريكين في أنواع كلّ واحد منها متساوي الأجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع على حدته أجبر الممتنع وإن طلب قسمتها أعيانا بالقيمة لم يجبر الممتنع والثواب إن نقصت قيمته بالقطع لم يجبر الممتنع على قسمته وإن لم ينقص قسّم ويقسّم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقسمة قسمة إجبار ولو كان بينها ثياب أو حيوان أو أوراق فاتفقا على قسمتها جاز سواء اتّفقا على قسمة كلّ جنس أو على قسمتها أعيانا بالقيمة ولو طلب أحدهما قسمة كلّ نوع على حدته وطلب الآخر قيمته أعيانا بالقيمة قدم قول من طلب قسمة كلّ نوع على حدته مع إمكانه وإن طلب أحدهما القسمة أو امتنع الآخر وكان مما لا يمكن قسمته إلّا بأخذ عوض عنه من غير جنسه أو قطع ثوب في قطعه نقص لم يجبر الممتنع المطلب الثاني في كيفيّة القسمة وفيه